الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

176

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

شعاعه ، ونور ضيائه على جميع الموجودات والأشباح ، بنورهم ظهر ما ظهر ، ولهم خلقت الأكوان وعلى سبيلهم وهداهم دار رحى الإسلام والإيمان . وهذه المنزلة والنورانية إنما هو مثل نوره تعالى كما قال الصادق عليه السّلام هو مثل ضربه اللَّه لنا ، أي قوله تعالى كمشكاة إلخ مصداق لقوله : مثل نوره ، فإن الخبر والمبتدأ وإن اختلفا مفهوما إلا أنهما متحدان مصداقا ، فهم مثل نوره تعالى . فيعلم أن الآثار لهذا النور المشكاتي إنما هو مثل نوره في قوله تعالى : اللَّه نور السماوات والأرض 24 : 35 . ثم إن الشيعة وتابعيهم إذا انقطعوا إليهم واتصلوا بحبل ولايتهم ، كما سيجيء بيانه مفصلا في طي الشرح إن شاء اللَّه ، يفوزون بهذا المنهل الروي ، ويشربون من هذا الكأس . وإليه يشير ما في تفسير نور الثقلين ( 1 ) ، عن تفسير علي بن إبراهيم بإسناده عن طلحة بن يزيد ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام في هذه الآية اللَّه نور السماوات والأرض 24 : 35 قال : بدأ بنور نفسه مثل نوره 24 : 35 مثل هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح 24 : 35 والمشكاة جوف المؤمن والقنديل قلبه ، والمصباح النور الذي جعله في قلبه يوقد من شجرة مباركة 24 : 35 قال : الشجرة : المؤمن زيتونة لا شرقية ولا غربية 24 : 35 قال : على سواء الجبل لا شرقية أي لا شرق لها ، ولا غربية أي لا غرب لها إذا طلعت الشمس طلعت عليها ، وإذا غربت غربت عليها . يكاد زيتها يضيء 24 : 35 يكاد النور الذي جعله في قلبه يضيء ، وإن لم يتكلم نور على نور 24 : 35 فريضة على فريضة ، وسنة على سنة يهدي اللَّه لنوره من يشاء 24 : 35 يهدي لفرائضه وسننه من يشاء ويضرب اللَّه الأمثال للناس 24 : 35 فهذا مثل ضربه اللَّه للمؤمن . ثم قال : فالمؤمن يتقلب في خمسة من النور : مدخله نور ومخرجه نور وعلمه

--> ( 1 ) نور الثقلين ج 3 ص 605 . .